السيد مصطفى الخميني
227
تحريرات في الأصول
القطع ( 1 ) ، وليس وجها مقبولا عنده وعند الآخرين . وإن شئت قلت : الشك إما يكون جهة تعليلية ، فيلزم المحذور ، أو جهة تقييدية ، فيكون القيد الآخر إما الحكم المتعلق بالذات ، أو نفس الذات ، ولا سبيل إلى كون القيد الآخر نفس الحكم بدون الذات بالضرورة ، للملازمة . مع أنه لا معنى لكون الشك مورد التحليل ، وعلى تقدير يلزم المحذور . وأما كون الشك تمام الموضوع فلا محذور فيه ، إلا أنه يلزم كون الحكم الظاهري واقعيا ، كما في العامين من وجه . مع أنه لا حاجة إلى هذه التشبثات ، فليتدبر . فتحصل : أن حل مشكلة اجتماع الضدين والمثلين صغرويا ، غير ممكن إلا على القول : بأن النسبة بين محط الحكمين عموم من وجه ، فإنه به يتعدد الموضوع ، كما تحرر تفصيله في بحوث الضد مستوفى ( 2 ) ، وفي آخر مباحث القطع أيضا في خصوص هذه المسألة لتجويز الاقتحام في جميع أطراف المعلوم بالإجمال ( 3 ) . هذا تمام الكلام في دفع هذه العويصة بالنسبة إلى اجتماع الحلال والحرام ، والطهارة والنجاسة في الخارج . بقي اجتماع الكراهة والإرادة ، وهما أيضا ضدان ، ومثلهما الحب والبغض ، واجتماع الإرادتين والكراهتين ، والحبين والبغضين ، والكل ممتنع بعد كون المتعلق واحدا . أقول : لا يكون مصبهما واحدا بالمرة في الأمارات ، ولا في الأصول ، ضرورة أن ما هو مصب الأحكام الواقعية ومورد الحب والبغض ، هي الذوات والطبائع والعناوين النفسية ، وما هو مصب الإمضاء في الطرق والأمارات والأصول هو
--> 1 - نفس المصدر . 2 - تقدم في الجزء الرابع : 146 - 147 . 3 - تقدم في الصفحة 189 - 190 .